وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنسَانَ ، يعني آدم.
مِن صَلْصَالٍ ، حدثنا عبيد الله، حدثني أبي، حدثني الهذيل، عن مقاتل، والضحاك، عن ابن عباس: الصلصال الطين الجيد، يعني الجر إذا ذهب عنه الماء تشقق، فإذا حرك تقعقع.
مِّنْ حَمَإٍ ، يعني الأسود.
مَّسْنُونٍ [آية: ٢٦]، يعني المنتن، فكان التراب مبتلاً، فصار أسود منتناً. ثم قال: وَٱلْجَآنَّ ، يعني إبليس.
خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ آدم.
مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ [آية: ٢٧]، يعني صافي ليس فيه دخان، وهو المارج من نار، يعني الجان، وإنما سمي إبليس الجان؛ لأنه من حي من الملائكة، يقال لهم: الجن، والجن جماعة، والجان واحد. وَإِذْ قَالَ ، يعني وقد قال: رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ الذين في الأرض، منهم إبليس، قال لهم: قبل أن يخلق آدم، عليه السلام: إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً ، يعني آدم.
مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ ، يعني أسود.
مَّسْنُونٍ [آية: ٢٨]، يعني منتن. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ ، يعني سويت خلقه.
وَنَفَخْتُ فِيهِ ، يعني آدم.
مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ [آية: ٢٩]، يقول: فاسجدوا لآدم. فَسَجَدَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ الذين هم في الأرض.
كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [آية: ٣٠].
ثم استثنى من الملائكة إبليس، فقال سبحانه: إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّاجِدِينَ [آية: ٣١] لآدم عليه السلام.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى