ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

(قال يا إبليس) مستأنفة أيضاً، وهذا الخطاب له ليس للتشريف والتكريم بل على سبيل الإهانة والإذلال والتقريع والتوبيخ، وظاهره يقتضي أن الله تعالى تكلم مع إبليس بغير واسطة، لأنه قال في الجواب (لم أكن لأسجد لبشر خلقته) فقوله (خلقته) خطاب الحضور لا خطاب الغيبة، فقول بعض المتكلمين أنه تعالى أوصل هذا الخطاب إلى أبليس على لسان بعض رسله ضعيف.
قيل معنى (مالك) أيُّ غرض لك وأي سبب حملك على (أن لا تكون مع الساجدين) لآدم مع الملائكة، وهم في الشرف وعلو المنزلة والقرب من الله بالمنزلة التي قد علمتها، وعلى هذا فليست لا زائدة وإليه مال البيضاوي، وقيل زائدة بدليل ما في سورة (ص) ما منعك أن تسجد.

صفحة رقم 167

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية