ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

الآيات ٣١ و ٣٢ و ٣٣ : وقوله تعالى : إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون وقال في موضع آخر إلا إبليس أبى واستكبر ( البقرة : ٣٤ ).
وقال له : قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين وقال في موضع آخر : ما منعك أن تسجد ( ص ٧٥ ) وقال في موضع آخر. قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ( الأعراف : ١٢ ) ذكر مثل هذا على اختلاف الألفاظ. ومعلوم أن هذه المخاطبات معه، لم تكن معه مرارا، ولكن بمرة واحدة.
قال أبو بكر الأصم : ذكر الله تعالى قصة إبليس وقصص١ الأنبياء جميعا في مواضع، لأنها كذلك كانت في كتبهم، فذكرها على ما في كتبهم ليعلموا أن نبي الله إنما عرف ذلك بالله ليدلهم على صدقه.
وفيه دلالة أن اختلاف الألفاظ وتغييرها لا يوجب اختلاف الحكم، ولا٢ يغير المعنى. فهذا يدل أن الخبر إذا أدى معناه على اختلاف لفظه فإنه يجوز. وكذلك إذا قرئ بغير لسان الذي أنزل فإنه يجوز إذا أتى بمعناه، والله أعلم.

١ في الأصل وم: وقصة..
٢ في الأصل وم: بعد ألا..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية