ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

سورة البقرة، ومن جنس هذا يأتي الكلام عند قوله: إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ [الكهف: ٥٠] إن شاء الله.
٣٢ - قوله تعالى: مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ قال أبو إسحاق: موضع (أن) نصب بإسقاط (في) وإفضاء الناصب إلى (أن)، المعنى: أيّ شيءٍ يقع لك في أن لا تكون (١).
٣٣ - وقوله تعالى: قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ قال ابن عباس: يريد لحمًا ودمًا، وإبليس رُوحاني لا لحم ولا دم.
٣٤ - وقوله تعالى: قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد من جنة عدن، وقيل من السموات (٢)، وذكرنا هذا في سورة الأعراف (٣)، ومعنى الرجيم قد مضى ذكره في هذه السورة (٤).
٣٥ - قوله تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ قال ابن عباس: بريد يوم الجزاء، حيث يجازى العباد بأعمالهم (٥)؛ مثل قوله: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة: ٤] وقال الكلبي: يلعنك أهل السماء وأهل الأرض إلى يوم الحساب (٦)؛ لأنه أول من عصى الله، وقال أهل المعاني:

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٧٩ بنصه.
(٢) ورد بنصه غير منسوب في: "تفسير الفخر الرازي" ١٩/ ١٨٣، "تفسير القرطبي" ١٠/ ٢٦، الخازن ٣/ ٩٦، وهو قول غريب؛ لأن الآيات صريحة على أنهم -آدم وحواء وإبليس- كانوا في الجنة، ومنها أخرجوا وأهبطوا، لا من مطلق السماء.
(٣) آية: [١٣].
(٤) آية [١٧].
(٥) "تفسير الفخر الرازي " ١٩/ ١٨٣ بنصه، "تنوير المقباس" ص ٢٧٨ بمعناه.
(٦) ورد غير منسوب في: "تفسير هود الهواري" ٢/ ٣٤٨، و"تفسير البغوي" ٤/ ٣٨١ غير منسوب للكلبي، الخازن ٣/ ٩٦.

صفحة رقم 604

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية