ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

قوله تعالى: إِخْوَاناً : يجوز فيه أن يكونَ حالاً من «هم» في «صدورِهم»، وجاز ذلك لأنَّ المضافَ جزءُ المضاف إليه. وقال أبو البقاء: «والعاملُ فيها معنى الإِلصاق». ويجوز أن يكونَ حالاً مِنْ فاعل «ادْخُلوها» على أنها حالٌ مقدرةٌ، كذا قال أبو البقاء، ولا حاجةَ إليه، بل هي حالٌ مقارِنةٌ، ويجوز أن يكونَ حالاً من الضمير في «آمِنين»، وأن يكونَ حالاً مِنَ الضمير في قوله فِي جَنَّاتٍ.
قوله: على سُرُرٍ يجوز أن يتعلَّقَ بنفسِ «إخواناً» لأنه بمعنى متصافِّيْنَ على سُرُر. قاله أبو البقاء، وفيه نظرٌ من حيث تأويلُ جامدٍ بمشتق بعيدٍ

صفحة رقم 162

منه. و «متقابلين» على هذا حالٌ من الضمير في «إخواناً»، ويجوز أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنه صفةٌ لإِخوان، وعلى هذا ف «متقابلين» حالٌ من الضميرِ المستكنِّ في الجارِّ. ويجوز أن يتعلَّقَ ب «متقابلين»، أي: متقابلين على سُرُرٍ، وعلى هذا ف «متقابلين» حالٌ من الضمير في «إخواناً» أو صفةٌ ل «إخواناً» ويجوز نصبُه على المدح، يعني أنه لا يمكن أن يكونَ نعتاً للضمير فلذلك قُطِعَ.
والسُّرُر: جمع سَرِيْر وهو معروفٌ. ويجوز في «سُرُر» ونحوِه ممَّا جُمِعَ على هذه الصيغةِ مِنْ مضاعَف فعيل فَتْحُ العين تخفيفاً، وهي لغةُ كلبٍ وتميم فيقولون: سُرَرٌ وذُلَلٌ في جمع: سَرير وذَليل.

صفحة رقم 163

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية