ﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

والفضيحة هي هَتْك المساتير التي يستحيي منها الإنسان، فالإنسان قد يفعل أشياءَ يستحي أنْ يعملها عنه غيره. والحق سبحانه وتعالى حين يطلب منا أن نتخلَّق بخُلُقه؛ جعل من كُلِّ صفات الجمال والجلال نصيباً يعطيه لخَلْقه.
ولكن هناك بعضاً من صفاته يذكرها ولا يأتي بمقابل لها؛ فهو قد قال مثلاً «الضَّارّ» ومقابلها «النافع» وقال «الباسط» ومقابلها «القابض» وقال «المُعِزّ» ومقابلها «المُذِلّ». ومن

صفحة رقم 7738

أسمائه «الستار» ولم يَأْتِ بالمقابل وهو «الفاضح» ؛ لماذا لم يَأْتِ بهذا المقابل؟
لأنه سبحانه شاء أنْ يحميَ الكون؛ لكي يستمتع كُلّ فَرْد بحسنات المُسيء، لأنك لو علمتَ سيئاته قد تبصُق عليه؛ لذلك شاء الحق سبحانه أن يستر المُسيء، ويُظهِر حسناته فقط.
وقد قال لوط لقومه بعد أن نهاهم عن الاقتراب الشائن من ضيوفه: وَاتَّقُوا اللَّهَ .

صفحة رقم 7739

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية