ﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

العذاب، والغابر الباقي، قال الشاعر:
فما وَنَى محمدٌ مُذْ أَنْ غَفَرْ... له الإِلهُ ما مَضَى وما غَبَرْ
المعنى وما بقي
* * *
وقوله: (قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣)
أي جئناك بالعذاب الذي كانوا يَشْكونَ في نزوله.
* * *
وقوله: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (٦٥)
وتقول: فَأسْرٍ بأهْلِكَ - بقطع الألِفِ ووصلِها. وسَيْرُ الليل يقال فيه أسْرى
وسَرَى ومعنى بِقطْع مِنَ اللَّيْلِ، أي بعدما يمضي شيء صَالح من اللًيْلِ
(وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ)
أمِرَ - ﷺ - بترك الالتفات لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من العذاب - واللَّهُ أعلم -.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (٦٦)
موضعُ (أن) نَصْبٌ. وهو بدل من قوله: (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ)
ثم فسرَ ما الأمْر، فالمعنى وقضينا إليه (أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ).
(مُصْبحينِ) منصوب على الحال.
* * *
وقوله: (إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ (٦٨)
الضيف يوحَّدُ وإنْ وُصِفَتْ به الجماعة، تقول: هذا ضيف، وهَذَان
ضيف وهُؤلَاءِ ضيف. كما تقول: هؤلاء عَدْل، وإنْ شِئْتَ قلت أضياف.
وضِيفَان. فمَنْ وحَّد فلأنه مصدر وصف به الاسم، فلذلك وَحِّدَ، وإنما وُحِّدَ المصدَرُ في قولك: ضربتُ القوْمَ ضَرْباً، لأن الضرب صنف وَاحِد. وإذا كانَ

صفحة رقم 182

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية