قَوْله تَعَالَى: مَا ننزل الْمَلَائِكَة إِلَّا بِالْحَقِّ الْحق الَّذِي تنزل بِهِ الْمَلَائِكَة هُوَ الْوَحْي، وَقبض [أَرْوَاح] الْعباد، وإهلاك الْكفَّار، وكتبة الْأَعْمَال، وَمَا أشبه ذَلِك.
وَقَوله: وَمَا كَانُوا إِذا منظرين أَي: مؤخرين، وَقد كَانَ الْكفَّار يطْلبُونَ إِنْزَال
وَإِنَّا لَهُ لحافظون (٩) وَلَقَد أرسلنَا من قبلك فِي شيع الْأَوَّلين (١٠) وَمَا يَأْتِيهم من رَسُول إِلَّا كَانُوا بِهِ يستهزءون (١١) كَذَلِك نسلكه فِي قُلُوب الْمُجْرمين (١٢) لَا الْمَلَائِكَة عيَانًا، فأجابهم الله تَعَالَى بِهَذَا، وَمَعْنَاهُ: أَنهم لَو نزلُوا عيَانًا زَالَ الْإِمْهَال عَن الْكفَّار وعذبوا فِي الْحَال.
صفحة رقم 131تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم