ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

المفردات :
منظرين : مهملين.
التفسير :
ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين .
أي : من شأن الحق سبحانه وتعالى أن يجري أعماله لحكمة إلهية، فهو سبحانه حكيم في عمله وصنعه، ومن هذه الحكمة : أن يرسل الملائكة ؛ لتنزل بالوحي والرسالة على المرسلين، أو ينزل الملائكة بالعذاب على المكذبين.
قال الزمخشري في تفسير الكشاف :
ما ننزل الملائكة إلا بالحق . أي : إلا تنزلا متلبسا بالحكمة والمصلحة، ولا حكمة في أن تأتيكم عيانا تشاهدونهم، ويشهدون لكم بصدق النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم حينئذ مصدقون عن اضطرار، ومثله قوله تعالى : وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق . ( الحجر : ٨٥ ).
وقيل : الحق : الوحي، أو العذابvii.
وما كانوا إذا منظرين . أي : لو نزلنا الملائكة فلم يؤمنوا ؛ لعاجلناهم بالعذاب ولم نمهلهم، وذلك مخالف لسنة الله تعالى في إمهال الناس دون إهمالهم، أو لسنته تعالى في إمهال الناس ؛ رجاء إيمانهم.
وجملة : وما كانوا منظرين . جواب وجزاء لجملة شرطية محذوفة، والتقدير : ولو أنزلنا الملائكة لعوجلوا بالعقوبة، وما كانوا إذا منظرين، فالجملة جزاء للجملة الشرطية المحذوفةviii.
وفي هذا المعنى يقول الله تعالى : وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون . ( الأنعام : ٨ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير