ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في دعواكَ.
...
مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (٨).
[٨] قال الله تعالى: مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ أي: بالقرآن. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (نُنَزِّلُ) بنونين، الأولى مضمومةٌ، والثانيةُ مفتوحةٌ، وكسرِ الزاي (الْمَلاَئِكَةَ) بالنصبِ، وروى أبو بكرٍ عن عاصمٍ: بالتاءِ مضمومةً، وفتحِ النونِ والزاي (الْمَلاَئِكَةُ) بالرفع، وقرأ الباقونَ كذلكَ، غير أنهم يفتحون التاءَ، والبزيُّ عن ابنِ كثيرٍ يشدِّدُ التاءَ وصلًا (١).
وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ و (إذًا) جوابٌ للمشركين، وجزاءُ الشرطِ مقدَّرٌ، تقديرُه: ولو نَزَّلْنا الملائكةَ، ما أَخَّرْنا عنهم العذابَ عندَ معاينةِ الملائكةِ.
...
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩).
[٩] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ رَدٌّ لإنكارِهم وَإِنَّا لَهُ للقرآنِ لَحَافِظُونَ من الزيادةِ والنقصانِ والتبديلِ، وقيل: الضميرُ في (له) راجعٌ إلى محمدٍ - ﷺ -؛ أي: نحفظُه من الأَسْوأ.
...

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٦٦)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٥)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٥٧٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٥٠ - ٣٥١).

صفحة رقم 542

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية