ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

وقد أجابهم الله تعالى بقوله : ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي إلا تنزيلا ملتبسا بالحق، أي بالوجه الذي تقتضيه الحكمة والمصلحة، وجرت به السنة الإلهية.
و لا حكمة ولا مصلحة لكم في تنزلهم إليكم كما اقترحتم، لا بصورهم الحقيقية لأنكم تهلكون عند رؤيتها، ولا بصور بشرية لأن ذلك لا يزيدكم إلا لبسا، كما قال تعالى : ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ١. بل في ذلك مضرة بكم، لأنه لا يكون مع ذلك إلا استئصالكم في الحال إن لم تؤمنوا وتصدقوا، كما جرت بذلك سنة الله في القرون الخالية، وأنتم غير أهل للإيمان والتصديق.
منظرين أي مؤخرين مهملين، بل يعجل لهم العذاب، من الإنظار بمعنى التأخير والإمهال.

١ آية ٩ الأنعام ص ٢١٢.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير