والمتبادر أن الآيتين جاءتا معقبتين على موقف الكفار الذي حكته الآيات السابقة لسلسلة القصص بسبيل تطمين النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتثبيته وإنذار الكفار وتوكيد تحقيق ما يوعدون به. والمتبادر كذلك أن الآيات عنت بالساعة الآتية أنها من ذلك الحق الذي لم يكن عبثا من الله. وقد تكرر هذا في آيات عديدة مر بعضها في السور التي سبق تفسيرها وعلقنا عليه بما يغني عن التكرار. ولقد ذكر المفسرون أن جملة فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ نسخت بآيات القتال وقد علقنا على مثل هذا في مناسبات سابقة بما يغني عن التكرار أيضا، والجملة في مقامها قد توخت كما قلنا تثبيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدرجة الأولى
التفسير الحديث
دروزة