إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨٦).
[٨٦] إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ بخلقِهِ.
...
وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧).
[٨٧] وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي هي الفاتحةُ؛ لأنها سبعُ آياتٍ بإجماعٍ، ولأنها تُثَنَّى في الصلاةِ، وتقدَّمَ الكلام على ذلكَ في أولِ التفسيرِ.
وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ عطفٌ على السبعِ؛ لأنَّ ما عدا الفاتحةَ قرآنٌ.
...
لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨).
[٨٨] لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ أي: لا تنظَرنَّ يا محمدُ.
إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ أَصنافًا من الكفارِ، نهى اللهُ رسولَه - ﷺ - عن الرغبةِ في الدنيا، ومزاحمةِ أهلِها عليها.
وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ إنْ لم يؤمنوا.
وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ أي: تواضَعْ لِلْمُؤْمِنِينَ وارْفُقْ بهم.
...
وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩).
[٨٩] وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ بُرْهانُهُ. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ، وأَبو عمرٍو: (إِنِّيَ) بفتحِ الياءِ، والباقون: بإسكانِها (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب