قوله تعالى: فاصدع : أصلُ الصَّدْعِ: الشَّقُّ: صَدَعْتُه فانصَدَعَ، أي: شَقَقْتُه فانْشَق، ومنه التفرقةُ أيضاً كقوله: يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [الروم: ٤٣].
صفحة رقم 183
وقال:
| ٢٩٥ - ٥-........................... | كأنَّ بياضَ غِرَّتِه صَدِيعُ |
و «ما» في «بما تُؤْمَر» مصدريةٌ أو بمعنى الذي، والأصلُ: تُؤْمَر به، وهذا الفعلُ يَطَّرِدُ حَذْفُ الجارِّ معه، فَحَذْفُ العائدِ فصيحٌ، وليس هو كقولك «جاء الذي مررت» ونحوُه:
| ٢٩٥ - ٦- أَمَرْتُكَ الخيرَ فافعَلْ ما أُمِرْتَ به | ................................ |
والفعلِ المبنيِّ للمفعول». ثم قال الشيخ: «والصحيحُ أنَّ ذلك لا يجوز». قلت: الخلافُ إنما في المصدرِ المُصَرَّح به: هل يجوز أن يَنْحَلَّ لحرفٍ مصدريٍ وفعلٍ مبني للمفعول أم لا يجوزُ ذلك؟ خلافٌ مشهور، أمَّا أنَّ الحرفَ المصدريَّ هل يجوزُ فيه أن يُوْصَلَ بفعل مبني للمفعول نحو: «يُعجبني أن يُكْرَمَ عمرٌو» أم لا يجوز؟ فليس محلَّ النِّزاعِ.
صفحة رقم 185الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط