ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

(فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ).
اصدع، معناها اجهر بما تدعو إليه مأمورا به، ولا تبال أحدًا، وأعرض عنهم، والصدع شق الشيء الصلب وتفريق أجزائه، أو الوصول إلى ما وراءه

صفحة رقم 4115

ولا يبقى حاجزا، أو من الصديع، وهو ظهور الفجر الصادق يشق ظلام الليل البهيم، ويحيط النور الأبيض يشق الجو المظلم.
والمعنى حينئذ، اجهر بالحق، وشق به ظلام الجاهلية، كما يشق الفجر بنوره ظلمة الليل.
وقوله تعالى: (بِمَا تُؤْمَرُ)، أي أن شق الورم بالشور هو بما تؤمر، فهو النور الذي يشق الظلام.
وقوله تعالى (وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)، أي لَا تلتفت إليهم، ولا تبال بهم، ولا تدهن معهم بقول في دين اللَّه تعالى، ولا تحسب إن ممالأتهم تدنيهم، إنما يدنيهم الجهر بالحق مع الموعظة الحسنة من غير جفوة، ولا إدهان (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنونَ).
ثم قال تعالى محرضا رسوله النبي الأكرم:

صفحة رقم 4116

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية