ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قَوْله تَعَالَى: [ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر ] قَالَ القتيبي مَعْنَاهُ: اظهر بِمَا تُؤمر، وأبن

صفحة رقم 153

أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يعْملُونَ (٩٣) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر وَأعْرض عَن الْمُشْركين (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) غير مراقب لأحد، وَقد كَانَ رَسُول الله مختفيا إِلَى [أَن] أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، وَأمره بالظهور، وَقَالَ بَعضهم: معنى قَوْله: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر أَي: أفرق بِالْقُرْآنِ بَين الْحق وَالْبَاطِل، وَذكر مُجَاهِد أَن معنى قَوْله: فَاصْدَعْ أَي: اجهر بِالْقُرْآنِ، وَقد كَانَ يقْرَأ (مسرا) خوفًا من الْمُشْركين؛ فَأمره الله تَعَالَى بالجهر وَألا يُبَالِي بهم.
والصدع فِي اللُّغَة مَأْخُوذ من الظُّهُور، وَمِنْه الصديع اسْم للصبح، قَالَ الشَّاعِر:

(كأنهن ربابة وَكَأَنَّهُ يسر يفِيض على القداح ويصدع)
قَوْله تَعَالَى: وَأعْرض عَن الْمُشْركين أَي: عَن جوابهم؛ لِأَن السَّفِيه لَا يسافه مَعَه إِلَّا سَفِيه.

صفحة رقم 154

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية