ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

لا جرم ، أي : لا شك، أنهم في الآخرة هم الخاسرون ، أي : أكمل الناس خسارة ؛ لأنّ الله تعالى وصفهم بست صفات الأولى : أنهم استوجبوا غضب الله تعالى. الثانية : أنهم استوجبوا العذاب الأليم. الثالثة : أنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة. الرابعة : أنّ الله تعالى حرمهم من الهداية. الخامسة : أنه تعالى طبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم. السادسة : أنه جعلهم من الغافلين عن العذاب الشديد يوم القيامة ؛ إذ كل واحدة من هذه الصفات من أعظم الأحوال المانعة من الفوز بالخيرات والسعادات، ومعلوم أنه تعالى إنما أدخل الإنسان في الدنيا ليكون كالتاجر الذي يشتري بطاعته سعادات الآخرة، فإذا حصلت هذه الموانع العظيمة عظم خسرانه، فلهذا السبب حكم تعالى عليهم بالخسران.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير