ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

(لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٠٩)
(لا جَرَمَ) ذكرنا أصل معناها، وأن تنتهي إلى أن معناها حقا، وهي تأكيد لهم بأنهم في الآخرة هم الخاسرون، والعبادة تفيد قصرهم على الخسارة، فهم إذا كانوا قد خسروا في الدنيا مداركهم فطمس عليهم فخسارهم في الآخرة أشد وأعظم، وهم مقصورون في الخسارة، والخسارة مقصورة عليهم... اللهم قنا عذاب النار.
* * *

صفحة رقم 4280

إِنَّ رَبَّكَ للمؤمنين يوم الحساب قال اللَّه تعالى:
(ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١١١) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١١٣)
* * *
ذكر سبحانه وتعالى حال الذين كفروا بعد إيمانهم، وكيف نزل عليهم غضب وطبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم. بأنهم غفلوا واستغرقتهم الغفلة، وكانوا هم الخاسرين، وحدهم، بعد ذلك ذكر حال الذين آمنوا وفتنوا، وأوذوا وهاجروا في سبيل اللَّه، فقال تعالى:

صفحة رقم 4281

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية