ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

ولا يُغارُ عليها مُطْمَئِنَّةً لا ينتقلون منها إلى غيرِها؛ لحسنِها.
يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا واسعًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ يُحْمَلُ إليها من البَرِّ والبحرِ.
فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ جمعُ نعمةٍ، رُويَ أن أهلَها كانوا يستنجون بالخبزِ.
فَأَذَاقَهَا اللَّهُ أي: أهلَها لِبَاسَ الْجُوعِ أي: ابتلاهم به حتى أكلوا الجِيَفَ والكلابَ الميتةَ، حتى كانَ أحدُهم ينظرُ إلى السماءِ فيرى شبهَ الدخانِ من الجوع.
وَالْخَوْفِ بِشَنِّ الغاراتِ عليهم من بُعوثِ النبيِّ - ﷺ - وسراياه التي كانت تُطيفُ بهم.
بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ولما كانَ الخوفُ يَتَغَشَّاهم من كلِّ جانبٍ تغشِّيَ الثوبِ للَّابسِ، استعارَ اللباسَ له، فكأنَّ اللباسَ قد صارَ جوعًا وخوفًا؛ كأنه قال: فأذاقَهم الله (١) ما يتغشَّاهم من الجوعِ والخوفِ.
...
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١١٣).
[١١٣] وَلَقَدْ جَاءَهُمْ يعني: أهلَ مكةَ.
رَسُولٌ مِنْهُمْ يعني: محمدًا - ﷺ -.
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ في حالِ ظلمِهم.

(١) لفظ الجلالة "الله" زيادة من "ت".

صفحة رقم 62

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية