ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

أي : أنهم لا يستطيعون أن يخلقوا شيئاً ؛ بل هم يخلقون، والأصنام كما قلنا هي أدنى ممن يخلقونها، فكيف يستوي أن يكون المعبود أدنى من العابد ؟ وذلك تسفيه لعبادتهم. ولذلك يقول الحق سبحانه على لسان سيدنا إبراهيم عليه السلام لحظة أن حطم الأصنام، وسأله أهله : من فعل ذلك بآلهتنا ؟ وأجاب :
قال بل فعله كبيرهم هذا.. " ٦٣ " ( سورة الأنبياء ).
فقالوا له : إن الكبير مجرد صنم، وأنت تعلم أنه لا يقدر على شيء. ونجد القرآن يقول لأمثال هؤلاء :
أتعبدون ما تنحتون " ٩٥ " ( سورة الصافات ).
فهذه الآلهة إذن لا تخلق بل تُخلق، ولكن الله هو خالق كل شيء، وسبحانه القائل :
يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب " ٧٣ " ( سورة الحج )

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير