ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

ولما زيف سبحانه وتعالى طريقة عبدة الأصنام وبيّن فساد مذهبهم قال تعالى : إلهكم أي : أيها الخلق جميعاً المعبود بحق إله أي : متصف بالإلهية على الإطلاق بالنسبة إلى كل أوان وكل زمان وكل مكان واحد لا يقبل التعدّد الذي هو مثال النقص بوجه من الوجوه لأنّ التعدّد يستلزم إمكان التمانع المستلزم للعجز المستلزم للبعد عن رتبة الإلهية. فالذين أي : فتسبب عن هذا أنّ الذين لا يؤمنون بالآخرة أي : دار الجزاء ومحل إظهار الحكم الذي هو ثمرة الملك والعدل الذي هو مدار العظمة قلوبهم منكرة أي : جاحدة للوحدانية وهم أي : والحال أنهم بسبب إنكار ذلك مستكبرون أي : متكبرون عن الإيمان بها.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير