إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون .
أي : أن الله سبحانه وتعالى، الذي هو أهل للعبادة هو إله واحد، لا شريك له، ولا ند له.
قل هو الله أحد .
لكن المشركين عميت قلوبهم عن هذه الحقيقة فأنكروها، وأنكروا البعث والجزاء في الآخرة، واستكبروا عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ حقدا وحسدا، قال تعالى : فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون . ( الأنعام : ٣٣ ).
لقد حجبهم الجحود والكنود والاستكبار عن الإيمان ؛ فاستحقوا الجزاء العادل، وعذاب جهنم يوم القيامة، حال كونهم أذلاء صاغرين ؛ جزاء استكبارهم عن اتباع الحق.
قال تعالى : إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين . ( غافر : ٦٠ ).
وفي الحديث الصحيح :( إن المتكبرين أمثال الذر يوم القيامة، تطؤهم الناس بأقدامهم ؛ لتكبرهم )١١.
وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان )، فقال رجل : يا رسول الله، الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة، فقال :( إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمص الناس )١٢.
تفسير القرآن الكريم
شحاته