٢٦ - فأتى الله بنيانهم هدمه من أساسه، أومثل ضربه الله - تعالى - لاستئصالهم السَّقْفُ أتاهم من السماء التي هي سقفهم " ع "، أو سقطت أعالي بيوتهم وهم تحتها فلذلك قال: مِن فوقهم إذا لا يكون فوقهم إلا وهم تحته. وهم نمروذ بن كنعان وقومه " ع "، أو بختنصر وأصحابه، أو المقتسمين المذكورن في سورة الحجر. الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين ٢٨ - الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ قيل نزلت فيمن أسلم بمكة ولم يهاجر فأخرجتهم قريش إلى بدر فقُتلوا تَتَوَفَّاهُمُ تقبض أرواحهم
صفحة رقم 189
ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ بالمقام بمكة وترك الهجرة فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ في خروجهم معهم مِن سُوءِ كفر بلي علمكم أعمال الكفار، والسَّلَم: الصلح، أو الاستسلام، أو الخضوع. {وقيل للذين أتقوا ماذا أنزل ربّكم قالوا خيراً للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنةٌ ولدار الآخرة خيرٌ ولنعم دار المتقين جنات عدنٍ يدخلونها تجري من تحتها الأنهار
صفحة رقم 190
لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزى الله المتقين الذي تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون}
صفحة رقم 191تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي