قد مكر الذين من قبلهم أي سووا حيلا ليمكروا بها رسل الله فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم يعني أتى أمر الله لإبطال حيلهم من الأصول وأتاهم العذاب المهلك من حيث لا يشعرون أي لا يحتسبون ولا يتوقعون فصارت تلك الحيل أسبابا لهلاكهم كمثل قوم بنوا بنيانا ليحرزوا أنفسهم ويأخذوا فيها عدوهم بالحيل فأتى البنيان من الأساطين بأن ضعضعت فسقط عليهم السقف فهلكوا فالكلام وارد على التمثيل، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس وذكر البغوي عنه وعن وهب أن المراد بالذين من قبلهم نمرود بن كنعان الذي حاج إبراهيم في ربه بنى الصرح ببابل ليصعد إلى السماء وكان طول الصرح في السماء خمسة آلاف ذراع، وقال كعب ومقاتل كان طوله فرسخان فهبت الريح وألقت رأسها في البحر وخر عليهم الباقي فهلكوا.
التفسير المظهري
المظهري