ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

ثم بين أن البعثة أمر جرت السنة الإلهية في الأمم كلها بكونها سببا لهدى من شاء هدايته وزيادة الضلال لمن شاء ضلاله وكالغذاء الصالح ينفع المزاج الصالح ويقويه ويضر المنحرف ويعينه في الانحراف بقوله ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله يعني أرسله الله إليهم بأن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت أي لا تطيعوا الشيطان الطاغي في معصية الله فمنهم من هدى الله أي شاء هدايتهم ووفقهم للإيمان بإرشادهم ومنهم من حقت أي وجبت بالقضاء السابق عليه الضلالة فلم يوفقهم ولم يرد هداهم فأهلكهم الله على كفرهم وأخلى ديارهم فتركوا بئرا معطلة وقصرا مشيدا فيسيروا في الأرض يا معشر قريش فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين للرسل من عاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة، وفيه حل لإشكالهم المبني على كون المشيئة والرضاء متلازمين إذ لو كان كذلك لما عذبهم الله بكفرهم المبني على مشيئة الله ثم بين الله سبحانه لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء الكفار من قريش ممن حقت عليهم الضلالة حتى لا يتعب نفسه ولا يحرص على هداهم فقال : إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير