ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس في قوله : والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا قال : إنهم قوم من أهل مكة، هاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ظلمهم، ظَلَمَهُمُ المشركون.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم، عن داود بن أبي هند قال : نزلت والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا. . . . إلى قوله : وعلى ربهم يتوكلون في أبي جندل بن سهيل.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله : والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا قال : هؤلاء أصحاب محمد، ظلمهم أهل مكة فأخرجوهم من ديارهم، حتى لحق طوائف منهم بأرض الحبشة، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار هجرة، وجعل لهم أنصاراً من المؤمنين ولأجر الآخرة أكبر قال : أي والله لما يثيبهم عليه من جنته ونعمته أكبر لو كانوا يعلمون .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الشعبي في قوله : لنبوّئنهم في الدنيا حسنة قال : المدينة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله : لنبوّئنهم في الدنيا حسنة قال : لنرزقنهم في الدنيا رزقاً حسناً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبان بن تغلب قال : كان الربيع بن خثيم يقرأ هذا الحرف في النحل والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ويقرأ في العنكبوت ( لَنَثْويَنَّهُمْ من الجنة غرفا ) [ العنكبوت : ٥٨ ] ويقول : التَّنَبُّؤ في الدنيا والثواء في الآخرة.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن عمر بن الخطاب : أنه كان إذا أعطى الرجل من المهاجرين عطاء يقول : خذ. . . بارك الله لك، هذا ما وعدك الله في الدنيا وما ادّخر لك في الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية