ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عنكم وقرئ كاشَفَ الضر وكلمةُ ثم ليست للدلالة على تمادي زمانِ مِساس الضرّ ووقوعِ الكشفِ بعد برهة مديدةٍ بل للدلالة على تراخي رتبةِ ما يترتبُ عليه من مفاجأة الإشراك المدلولِ عليها بقوله سبحانه إِذَا فَرِيقٌ مّنْكُم بِرَبّهِمْ يُشْرِكُونَ فإنّ ترتبها على ذلك في أبعد غايةٍ من الضلال ثم إن وُجّه الخطابُ إلى الناس جميعاً فمِن للتبعيض والفريقُ فريقُ الكفرة وإن وجه إلى الكفرة فمن للبيان كأنه قيل إذا فريق كافر وهم أنتم ويجوز أن يكون فيهم من اعتبر وازدجر كقوله تعالى فَلَمَّا نجاهم إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ فمن تبعيضية أيضا التعرض لوصف الربوبية للإيذان بكمال قبحِ ما ارتكبوه من الإشراك والكفر ان

صفحة رقم 120

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية