ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

تالله لقد أرسلنا ، رسلا من الناس، إلى أمم من قبلك ، كما أرسلناك إلى هذه الأمة. فزين لهم ، أي : للأمم، أي : لأكثرهم، الشيطان أعمالهم الخبيثة، من الإشراك بالله، وتكذيب الرسل، فأصروا عليها. فهو وليهم ، الضمير لكفار قريش ؛ لأن سوق الكلام فيهم، والولي الناصر والقرين، يعني : الشيطان قرين لهؤلاء يزين لهم أعمالهم الخبيثة. اليوم ، كما كان يزين لمن كان قبلهم، ناصرا لهم في معاداة المؤمنين، وجاز أن يكون الضمير للأمم السابقة، على أنه حكاية حال ماضية، يعني : فالشيطان كان وليهم في الدنيا حين كان يزين لهم، وجاز أن يكون المراد باليوم : يوم القيامة، والكلام حكاية حال آتية، والمعنى : فالشيطان قرين لهم يوم القيامة في الأصفاد، أو المعنى : فالشيطان ناصر لهم يوم القيامة، يعني لا ناصر لهم غيره، وهو عاجز عن نصر نفسه فكيف ينصرهم، فهو نفي الناصر لهم على أبلغ الوجوه، وجاز أن يقال بحذف المضاف، تقديره : فهو ولي أمثالهم من الكفار اليوم، يعني : كفار قريش، ولهم عذاب أليم ، يوم القيامة.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير