ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

تفسير المفردات : وليهم : ناصرهم ومساعدهم. اليوم : أي : في الدنيا.
المعنى الجملي : لما حكى سبحانه عن المشركين عظيم كفرهم وقبيح أفعالهم – بين هنا حلمه بخلقه مع ظلمهم، وأنه يمهلهم بالعقوبة إظهارا لفضله ورحمته، ولو آخذهم بما كسبت أيديهم، ما ترك على ظهر الأرض من دابة ؛ أما الظالم فبظلمه، وأما غيره فبشؤمه، كما قال سبحانه : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة [ الأنفال : ٢٥ ]، لكنه سبحانه يحلم ويستر، وينظر إلى أجل مسمى، ثم سلّى رسوله صلى الله عليه وسلم على ما كان يناله من أذى عشيرته، بأن قومه ليسوا ببدع في الأمم، فقد أرسلنا رسلا إلى أمم من قبلك فكذبوهم، فلك بهم أسوة، فلا يحزننّك تكذيبهم، ولا تبخع نفسك عليهم أسى وحسرة.
الإيضاح : تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم ، أي : والله لقد أرسلنا رسلا من قبلك إلى أممهم بمثل ما أرسلناك به إلى أمتك من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، وخلع الأنداد والأوثان، فحسن لهم الشيطان ما كانوا عليه مقيمين من الكفر به وعبادة الأوثان، فكذبوا رسلهم، وردوا عليهم ما جاؤوا به من عند ربهم، وما كان ناصرهم فيما اختاروا إلا الشيطان، وبئس الناصر والمعين، ولهم في الآخرة عذاب أليم حين ورودهم إلى ربهم، إذ لا تنفعهم إذ ذاك ولاية الشيطان، كما لم تنفعهم في الدنيا.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير