ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

قوله تعالى: لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً : الجملةُ حالٌ مِنْ مفعول «أَخْرجكم»، أي: أخرجكم غيرَ عالِمين. و «شيئاً» إمَّا مصدرٌ، أي: شيئاً من العلم، وإمَّا مفعولٌ به. والعِلْمُ هنا العِرْفان. وقد تقدَّم الكلامُ في «أمَّهاتكم» في النساء.

صفحة رقم 271

قوله: «وَجَعَلَ» يجوز أن يكونَ معطوفاً على «أَخْرجكم» فيكونَ داخلاً فيما أَخْبر به عن المبتدأ، ويجوز أن يكونَ مستأنفاً.
والأَفْئِدَةُ: جمعُ «فؤاد» وقد تقدَّم. وقال الرازي: «إنما جُمِعَ جَمْعَ قِلَّة؛ لأنَّ أكثرَ الناسِ مشغولون بأفعالٍ بهيمية فكأنهم لا فؤادَ لهم». وقال الزمخشري: «إنه من الجموع التي استُعْمِلت للقلة والكثرة، ولم يُسمع فيها غيرُ القلة، نحو:» شُسُوع «فإنها للكثرة، ويستعمل في القِلة، ولم يُسْمَع غيرُ شُسُوع». كذا قال، وفيه نظر. سُمِع منهم «أَشْسَاع» فكان ينبغي أن يقول: غَلَبَ شُسُوع.

صفحة رقم 272

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية