ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

قوله تعالى : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ، استدل بعضهم بهذه الآية على أن الإنسان محمول على الجهل فيما يدعي الجهل فيه١ من الأمور، خلافا لمن قال هو محمول على العلم. من ذلك مسألة الصبي الصغير يزوجه أبوه ويشترط عليه شروط الزوجة. فبلغ الصبي قبل أن يدخل، ثم دخل، فلما طلبته الزوجة بالشروط ادعى أنه لم يعلم بالشروط. فقال بعضهم : لا ينفعه ذلك ولا يصدق في أنه لم يعلم.
وروى أبو زيد عن ابن القاسم أنه يصدق أنه لم يعلم، واستدل بالآية. قال : قد سبق جهل الإنسان علمه، وعلمه محدث بعد جهله، فهو محمول على الجهل حتى يثبت عليه العلم.

١ في غير (أ)، (ز): "له"..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير