قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (١٠٠)
قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ تقديره لو تملكون أنتم لأن لو تدخل على الأفعال دون الأسماء فلا بد من فعل بعدها فأضمر تلك على شريطة التفسير وأبدل من الضمير المتصل وهو الواو ضمير منفصل وهو أنتم
لسقوط ما يتصل به من اللفظ فأنتم فاعل الفعل المضمر وتملكون تفسيره وهذا هو الوجه الذي يقتضيه علم الإعراب وأما ما يقتضيه علم البيان فهو أن أنتم تملكون فيه دلالة على الاختصاص وأن الناس هم المختصون بالشح المتبالغ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ ربي رزقه وسائر نعمه على خلقه إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفَاقِ
أي لبخلتم خشية أن يفنيه الإنفاق وَكَانَ الإنْسانُ قَتُوراً بخيلاً
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو