قوله عز وجل : قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي فيه وجهان : أحدهما : خزائن الأرض الأرزاق، قاله الكلبي. الثاني : خزائن النعم، وهذا أعم.
إذاً لأمسكتم خشية الإنفاق فيه وجهان : أحدهما : لأمسكتم خشية الفقر، والإنفاق الفقر، قاله قتادة وابن جريج. الثاني : يعني أنه لو ملك أحد المخلوقين خزائن الله تعالى لما جاد بها كجود الله تعالى لأمرين : أحدهما : أنه لا بدّ أن يمسك منها لنفقته وما يعود بمنفعته. الثاني : أنه يخاف الفقر ويخشى العدم، والله عز وجل يتعالى في جوده عن هاتين الحالتين. وكان الإنسان قتوراً فيه تأويلان : أحدهما : مقتراً، قاله قطرب والأخفش. الثاني : بخيلاً، قاله ابن عباس وقتادة. واختلف في هذا الآية على قولين : أحدهما : أنها نزلت في المشركين خاصة، قاله الحسن. الثاني : أنها عامة، وهو قول الجمهور.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود