ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

قوله :( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق ) ( أنتم )، مرفوع بفعل مقدر يفسره ( تملكون ) والتقدير : لو تملكون. و ( خشية )، منصوب على أنه مفعول له(١) والمراد بخزائن رحمة ربي، الأموال والأرزاق وسائر نعم الله ؛ أي قل لهؤلاء المشركين الجاحدين لو أنكم أيها الناس تملكون خزائن النعم والأرزاق ( إذا لأمسكتم خشية الإنفاق ) أي لبخلتم بهذه الأموال فلم تعطوا منها أحدا شيئا خشية الفقر والفاقة، أو لبخلتم خشية أن يفني الإنفاق أموالكم ؛ وذلك لفرط ما يركب طبع البشر من ذميمة الشح والإمساك، والضن بالبذل والسخاء. لذلك قال :( وكان الإنسان قتورا ) أي بخيلا. يقال قتر يقتر قترا وأقتر إقتارا وقتر، بالتشديد، تقتيرا. والمراد أن الإنسان بني على التقتير وهو الشح والإمساك خشية على المال أن يفنى(٢).

١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ٩٧..
٢ - فتح القدير جـ٣ ص ٢٦١ والكشاف جـ٢ ص ٤٦٧..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير