ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

(اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)
مقول لقول محذوف، أي يقول اللَّه تعالى أو الملائكة المطهرون: اقرأ كتابك المسجل عليك، الذي هو صادر عن نفسك أو منقوش عليها، فإنه دليل لك أو عليك، ففيه حسناتك وفيه سيئاتك، وحاسب نفسك بمقتضى هذا الكتاب الذي هو صورة منها، قد حفظت وبقيت حتى ظهرت، " كتابا منشورا " أي معروفا، وإنه يكفي حساب نفسك؛ فإنها وحدها كاشفة، وقوله تعالى: (كَفَى بِنَفْسكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)، أي كفى بنفسك حسيبا عليك يحصي عليك ما عملت إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، وحسيبا؛ تتضمن الإحصاء والحساب والرقابة، فضميرك شاهد عليك، ونفسك بما نقش عليها وحفظ أقوى برهان على عملك، واللَّه بعد ذلك يتولى الجزاء، مع قيام الدليل من نفسك أنت.
وقد بين بعد ذلك أن الجزاء من جنس العمل، فقال:

صفحة رقم 4349

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية