وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد رضي الله عنه قال : ثم أخبرنا كيف يصنع بنا فقال : إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ثم أخبر عباده أنه لا يرزؤه ولا يؤوده أن لو بسط الرزق عليهم، ولكن نظراً لهم منه فقال تبارك وتعالى ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير قال : والعرب إذا كان الخصب وبسط عليهم أسروا وقتل بعضهم بعضاً ! وجاء الفساد وإذا كان السنة شغلوا عن ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن رضي الله عنه في قوله : إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر قال : ينظر له، فإن كان الغنى خيراً له أغناه، وإن كان الفقر خيراً له أفقره.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن رضي الله عنه في قوله : إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر قال : يبسط لهذا مكراً به، ويقدر لهذا نظراً له.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن زيد قال : كل شيء في القرآن يقدر فمعناه يقلل.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي