ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

(إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) أي يوسعه على بعض ويضيقه على بعض لحكمة بالغة، لا يكون من وسع له رزقه مكرماً عنده ومن ضيقه عليه هيناً لديه، ويقدر ويقتر مترادفان. قيل ويجوز أن يراد أن البسط والقبض إنما هما من أمر الله الذي لا تفنى خزائنه فأما عباده فعليهم أن يقتصدوا.
وعن الحسن في الآية قال: ينظر له فإن كان الغنى خيراً له أغناه، وإن كان الفقر خيراً له أفقره. ثم علَّل ما ذكره من البسط للبعض والتضييق على البعض بقوله (إنه كان بعباده خبيراً بصيراً) أي يعلم ما يسرون وما يعلنون لا تخفى عليه خافية من ذلك، فهو الخبير بأحوالهم البصير بكيفية تدبيرهم في أرزاقهم، وفي هذه الآية دليل على أنه المتكفل بأرزاق عباده فلذلك قال بعدها:

صفحة رقم 384

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية