و [قيل]: الأشد هنا ثمان عشرة سنة.
والأشد، عند سيبويه، جمع واحد [هـ]: شَد كقَد وأقدُ. وهو عند غيره اسم مفرد.
ثم قال [تعالى]: وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ العهد كَانَ مَسْؤُولاً.
أي: مسؤولاً عنه من نقضه. أي: أوفوا بما عاهدتم عليه الناس من صلح أو بيع أو شراء. إن الله سائل ناقض العهد عن نقضه إياه، وقيل: مسؤولاً: مطلوباً. ومن العهد الذي أمر الله [ تعالى] بوفائه الوقوف عند أمره ونهيه والعمل بطاعته ومنه جميع ما أمر الله [ تعالى] به في هذه الآية قبله ونهى عنه.
قوله: وَأَوْفُوا الكيل إِذا كِلْتُمْ.
أمر الله جل ذكره عبيدة ألاّ يبخسوا الناس في الكيل إذا كالوا لهم وأن يزنوا بالقسطاس، وهو العدل بالرومية قاله مجاهد. وقال الضحاك: هو الميزان. وقال
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي