ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

(وأوفوا الكيل) أي أتموه ولا تخسروه خطاب للبائعين (إذا كلتم) أي وقت كيلكم للناس، وأخذ من هذا بعضهم أن أجرة الكيال على البائع لأنها من تمام التسليم وكذلك عليه أجرة النقاد للثمن وهو كذلك كما هو مقرر في الفروع.
(وزنوا بالقسطاس المستقيم) قال الزجاج: هو ميزان العدل، أي ميزان كان صغيراً أو كبيراً من موازين الدراهم وغيرها، وفيه لغتان: ضم القاف وكسرها وقيل هو القبان المسمى بالقرسطون، قاله الضحاك، وقيل هو العدل نفسه، قاله مجاهد وهي لغة الروم قاله ابن جبير، وقيل لغة سريانية ثم عُربت.
ولا يقدح ذلك في عربية القرآن لأن العجمي إذا استعملته العرب وأجرته مجرى كلامهم في الإعراب والتعريف والتنكير ونحوها صار عربياً، والأصح أنه عربي مأخوذ من القسط وهو العدل والتفاوت الحاصل بسبب نقصان الكيل والوزن قليل والوعيد الحاصل عليه شديد عظيم فوجب الاحتراز عنه، وإنما عظم الوعيد فيه لأن جميع الناس محتاجون إلى المعاوضات والبيع والشراء فالشارع بالغ في المنع من التطفيف والنقصان سعياً في إبقاء الأموال على أربابها.

صفحة رقم 389

(ذلك) أي إيفاء الكيل والوزن بالميزان المستوي (خير) لكم عند الله وعند الناس يتأثر عنه حسن الذكر وترغيب الناس في معاملة من كان كذلك (وأحسن تأويلاً) أي عاقبة من آل إذا رجع.
ثم أمر سبحانه بإصلاح اللسان والقلب فقال

صفحة رقم 390

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية