قوله تعالى : وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا [ الإسراء : ٤٩ ].
أعادها بعينها آخر السورة، وليس تكرارا، لأن الأولى من كلامهم في الدنيا، حين أنكروا البعث، والثانية من كلام الله تعالى، حين جازاهم على كفرهم وإنكارهم البعث فقال : مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا الآية [ الإسراء : ٩٧ ].
وقال هنا : ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا [ الإسراء : ٩٨ ] وفي الكهف ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا [ الكهف : ١٠٦ ] بزيادة " جهنم " اكتفى هنا بالإشارة، ولتقدم ذكر جهنم وهي –وإن تقدّمت في الكهف- لم يكتف بالإشارة، بل جمع بينها وبين العبارة، لاقتران الوعيد بالوعد بالجنات، في قوله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا [ الكهف : ١٠٧ ] ليكون الوعد والوعيد( (١) ) ظاهرين للمستمعين.
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي