بدأ الدرس الثاني وانتهى بتوحيد الله والنهي عن الشرك به، وضم بين البداية والنهاية تكاليف وأوامر ونواهي وآدابا مرتكزة كلها على قاعدة التوحيد الوطيدة.. ويبدأ هذا الدرس وينتهي باستنكار فكرة الولد والشريك، وبيان ما فيها من اضطراب وتهافت، وتقرير وحدة الاتجاه الكوني إلى الخالق الواحد :( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ) ووحدة المصير والرجعة إلى الله في الآخرة، ووحدة علم الله الشامل بمن في السماوات ومن في الأرض، ووحدة التصرف في شؤون الخلائق بلا معقب :( إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم )..
ومن خلال السياق تتهافت عقائد الشرك وتتهاوى، وتنفرد الذات الإلهية بالعبادة والاتجاه والقدرة والتصرف والحكم في هذا الوجود، ظاهره وخافيه، دنياه وآخرته ؛ ويبدو الوجود كله متجها إلى خالقه في تسبيحة مديدة شاملة تشترك فيها الأحياء والأشياء.
ذلك قولهم عن القرآن، وعن الرسول [ ص ] وهو يتلو عليهم القرآن. كذلك كذبوا بالبعث، وكفروا بالآخرة :
( وقالوا : أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا ؟ قل : كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم. فسيقولون : من يعيدنا ؟ قل : الذي فطركم أول مرة. فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون : متى هو ؟ قل : عسى أن يكون قريبا، يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا )..
وقد كانت قضية البعث مثار جدل طويل بين الرسول [ ص ] والمشركين، واشتمل القرآن الكريم على الكثير من هذا الجدل. مع بساطة هذه القضية ووضوحها عند من يتصور طبيعة الحياة والموت، وطبيعة البعث والحشر. ولقد عرضها القرآن الكريم في هذا الضوء مرات. ولكن القوم لم يكونوا يتصورونها بهذا الوضوح وبتلك البساطة ؛ فكان يصعب عليهم تصور البعث بعد البلى والفناء المسلط على الأجسام :
( وقالوا : أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا )؟
ذلك أنهم لم يكونوا يتدبرون أنهم لم يكونوا أحياء أصلا ثم كانوا، وأن النشأة الآخرة ليست أعسر من النشأة الأولى. وأنه لا شيء أمام القدرة الإلهية أعسر من شيء، وأداة الخلق واحدة في كل شيء :( كن فيكون ) فيستوي إذن أن يكون الشيء سهلا وأن يكون صعبا في نظر الناس، متى توجهت الإرادة الإلهية إليه.
بدأ الدرس الثاني وانتهى بتوحيد الله والنهي عن الشرك به، وضم بين البداية والنهاية تكاليف وأوامر ونواهي وآدابا مرتكزة كلها على قاعدة التوحيد الوطيدة.. ويبدأ هذا الدرس وينتهي باستنكار فكرة الولد والشريك، وبيان ما فيها من اضطراب وتهافت، وتقرير وحدة الاتجاه الكوني إلى الخالق الواحد :( وإن من شيء إلا يسبح بحمده ) ووحدة المصير والرجعة إلى الله في الآخرة، ووحدة علم الله الشامل بمن في السماوات ومن في الأرض، ووحدة التصرف في شؤون الخلائق بلا معقب :( إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم )..
ومن خلال السياق تتهافت عقائد الشرك وتتهاوى، وتنفرد الذات الإلهية بالعبادة والاتجاه والقدرة والتصرف والحكم في هذا الوجود، ظاهره وخافيه، دنياه وآخرته ؛ ويبدو الوجود كله متجها إلى خالقه في تسبيحة مديدة شاملة تشترك فيها الأحياء والأشياء.
ذلك قولهم عن القرآن، وعن الرسول [ ص ] وهو يتلو عليهم القرآن. كذلك كذبوا بالبعث، وكفروا بالآخرة :
( وقالوا : أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا ؟ قل : كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم. فسيقولون : من يعيدنا ؟ قل : الذي فطركم أول مرة. فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون : متى هو ؟ قل : عسى أن يكون قريبا، يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا )..
وقد كانت قضية البعث مثار جدل طويل بين الرسول [ ص ] والمشركين، واشتمل القرآن الكريم على الكثير من هذا الجدل. مع بساطة هذه القضية ووضوحها عند من يتصور طبيعة الحياة والموت، وطبيعة البعث والحشر. ولقد عرضها القرآن الكريم في هذا الضوء مرات. ولكن القوم لم يكونوا يتصورونها بهذا الوضوح وبتلك البساطة ؛ فكان يصعب عليهم تصور البعث بعد البلى والفناء المسلط على الأجسام :
( وقالوا : أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا )؟
ذلك أنهم لم يكونوا يتدبرون أنهم لم يكونوا أحياء أصلا ثم كانوا، وأن النشأة الآخرة ليست أعسر من النشأة الأولى. وأنه لا شيء أمام القدرة الإلهية أعسر من شيء، وأداة الخلق واحدة في كل شيء :( كن فيكون ) فيستوي إذن أن يكون الشيء سهلا وأن يكون صعبا في نظر الناس، متى توجهت الإرادة الإلهية إليه.