قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ؛ وذلك" أنَّ المشركين كانوا يُؤذُونَ الصَّحابةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بالقولِ والفعلِ بمكَّة، فشَكَوا ذلكَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وقالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذنْ لَنَا فِي قِتَالِهِمْ، فَقَالَ: " إنِّي لَمْ أُؤْمَرْ فِيْهِمْ بشَيْءٍ " "وكان ذلك قبلَ أن يُؤمَرَ بالجهادِ. والمعنى: قُل للمؤمنين يقولون للكفَّار، والمقالَةُ التي هي أحسَنُ من الأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر على وجه الرِّفقِ، ويقولون لَهم: يَهدِيكُمُ اللهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ؛ أي يُغْرِي المشركين على المسلمين، فيوقعُ العداوةَ بينهم ويفسِدُ نيَّتَهم.
إِنَّ ٱلشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً ؛ مُظْهِراً للعداوةِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني