أي: وتحسبون عند موافاتكم يوم القيامة من هول ما تعاينون ما لبثتم في الأرض إلا وقتاً قليلاً كما قال قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرض عَدَدَ سِنِينَ * قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ العآدين [المؤمنون: ١١٢و١١٣].
قال قتادة: تحاقرت الدنيا في أنفسهم وقلّت حين عاينوا يوم القيامة.
قوله وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ التي هِيَ أَحْسَنُ.
أي: وقل يا محمد لعبادي المؤمنين يقول بعضهم لبعض المقالة التي هي أحسن من المحاورة والمخاطبة. وقال الحسن: التي هِيَ أَحْسَنُ أن يقول لك: يرحمك الله، يغفر الله لك، يريد عند المنازعة. وقيل: التي هِيَ أَحْسَنُ أن يقولوا: لا إله إلا الله.
وقوله: إِنَّ الشيطان يَنزَغُ بَيْنَهُمْ.
أي: يفسد ما بينهم، ويقبح ما بينهم، ويحرض الكافرين على المؤمنين. إنه كان
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي