ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

أخرج الطبراني والحاكم عن ابن عباس والطبراني وابن مردويه عن ابن الزبير نحوه أبسط منه أنه سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعوا، فأوحى الله إلى رسوله إن شئت إن استأني بهم فعلت وإن شئت أن أوتيهم ما سألوا فعلت فإن لم يؤمنوا أهلكتهم كما أهلكت من كان قبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بل تستان بهم فأنزل الله عز وجل وما منعنا أن نرسل بالآيات التي سألها الكفار استعير المنع لترك إرسال الآيات وأن مع صلتها في موضع النصب على أنه مفعول ثان لمنعنا إلا أن كذب بها أي بالآيات المقترحة المستثنى في محل الرفع بمنعنا الأولون أي كفار الأمم السابقة الذين كفار مكة أمثالهم في الطبع والعادة فأهلكوه، وأنه لو أرسلنا بالآيات لكذب هؤلاء كما كذب أولئك فيهلك هؤلاء كما أهلك أولئك، لأن من سنتنا في الأمم أنهم إذا سألوا الآيات ثم لم يؤمنوا بعد إرسال الآيات أن نهلكهم ولا نمهلهم، وقد حكمنا بإمهال هذه الأمة قال الله تعالى : بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر٤٦ ١ ثم ذكر بعض الأمم المهلكة بسبب تكذيب الآيات المقترحة فقال : وآتينا ثمود الناقة بسؤالهم مبصرة أي آية بينة ذات أبصار فظلموا أي كفروا بها أو ظلموا أنفسهم بعقرها فأهلكوا وما نرسل بالآيات المقترحة الباء زائدة إلا تخويفا من نزول العذاب المستأصل في الدنيا، فإن لم يخافوا نزل بهم العذاب في الدنيا، أو المعنى ما نرسل بالآيات التي نرسلها يعني غير المقترحة من المعجزات أو آيات القرآن إلا تخويفا بعذاب الآخرة منصوب على العلية وجاز أن يكون بالآيات في موضع الحال ويكون المفعول محذوفا، أي ما نرسل الرسل متلبسين بالآيات إلا لأجل التخويف من عذاب الآخرة

١ سورة القمر، الآية: ٤٦..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير