ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تَدْرُونَ مَا يُخَرِّبُ الْقُرَى؟ "، قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال: "أَعْمَالُ السُّوءِ فَاجْتَنِبُوهَا"، وتلا: وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ بالموتِ والاستِئْصالِ.
أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا بالقتلِ وأنواعِ العقابِ إنْ لم يؤمنوا.
كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ في اللوحِ المحفوظِ مَسْطُورًا مكتوبًا.
...
وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (٥٩).
[٥٩] وَمَا مَنَعَنَا أي: وما صرَفَنا.
أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ التي اقترحَتْها قريشٌ.
إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ الذين أمثالُهم في الطبع؛ كعادٍ وثمودَ؛ لأنَّ سنةَ اللهِ فيمَنْ تقدَّمَ أنه كانَ إذا أُتِيَ بآيةٍ فلم يؤمنْ أن يهلِكَهُ، وكان تعالى قد حكمَ بإمهالِهم لإتمامِ أمرِ محمدٍ - ﷺ -، فقال تعالى: بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ [القمر: ٤٦].
وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً بَيِّنَةً واضحةً فَظَلَمُوا بِهَا أي: جَحَدوا بها أنها من عندِ اللهِ، فعاجلناهم بالعقوبةِ.
وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ المعجزاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا للعبادِ؛ ليؤمنوا.
***

صفحة رقم 111

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية