ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

أخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان والخطيب فِي تَارِيخه عَن عبد الله بن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا من شَيْء أكْرم على الله من بني آدم يَوْم الْقِيَامَة
قيل: يَا رَسُول الله وَلَا الْمَلَائِكَة المقربون
قَالَ: وَلَا الْمَلَائِكَة
الْمَلَائِكَة مَجْبُورُونَ بِمَنْزِلَة الشَّمْس وَالْقَمَر
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا مَوْقُوفا وَقَالَ: هُوَ الصَّحِيح
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: الْمُؤمن أكْرم على الله من مَلَائكَته
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن الْمَلَائِكَة قَالَت: يَا رب أَعْطَيْت بني آدم الدُّنْيَا يَأْكُلُون فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَيلبسُونَ وَنحن نُسَبِّح بحَمْدك وَلَا نَأْكُل وَلَا نشرب وَلَا نَلْهُو فَكَمَا جعلت لَهُم الدُّنْيَا فَاجْعَلْ لنا الْآخِرَة
قَالَ: لَا أجعَل صَالح ذُرِّيَّة من خلقت بيَدي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم مثله
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق عُرْوَة بن رُوَيْم قَالَ: حَدثنِي أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن الْمَلَائِكَة قَالُوا: رَبنَا خلقتنا وخلقت بني آدم
فجعلتهم يَأْكُلُون الطَّعَام وَيَشْرَبُونَ الشَّرَاب وَيلبسُونَ الثِّيَاب ويأتون النِّسَاء ويركبون الدَّوَابّ وينامون ويستريحون وَلم تجْعَل لنا من ذَلِك شَيْئا
فَاجْعَلْ لَهُم الدُّنْيَا وَلنَا الْآخِرَة
فَقَالَ الله: لَا أجعَل من خلقته بيَدي ونفخت فِيهِ من روحي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عُرْوَة بن رُوَيْم مُرْسلا

صفحة رقم 315

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق عُرْوَة بن رُوَيْم الْأنْصَارِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لما خلق الله آدم وَذريته قَالَت الْمَلَائِكَة: يَا رب خلقتهمْ يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ وَيَنْكِحُونَ ويركبون فَاجْعَلْ لَهُم الدُّنْيَا وَلنَا الْآخِرَة فَقَالَ الله تَعَالَى: لَا أجعَل من خلقته بيَدي ونفخت فِيهِ من روحي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من وَجه آخر عَن عُرْوَة بن رُوَيْم اللَّخْمِيّ عَن جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: ويركبون الْخَيل وَلم يذكر ونفخت فِيهِ من روحي
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طرق عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: وَلَقَد كرمنا بني آدم قَالَ: جعلناهم يَأْكُلُون بِأَيْدِيهِم وَسَائِر الْخلق يَأْكُلُون بأفواههم
وَأخرج الْحَاكِم فِي التَّارِيخ والديلمي عَن جَابر بن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله: وَلَقَد كرمنا بني آدم قَالَ: الْكَرَامَة الْأكل بالأصابع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا من رجل يرى مبتلى فَيَقُول: الْحَمد لله الَّذِي عافاني مِمَّا ابتلاك بِهِ وفضلني عَلَيْك وعَلى كثير من خلقه تَفْضِيلًا إِلَّا عافاه الله من ذَلِك الْبلَاء كَائِنا مَا كَانَ
وَأخرج أَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عمر رَضِي الله عَنهُ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن الله خلق السَّمَوَات سبعا فَاخْتَارَ الْعليا مِنْهَا فأسكنها مَا شَاءَ من خلقه ثمَّ خلق الْخلق فَاخْتَارَ من الْخلق بني آدم وَاخْتَارَ من بني آدم الْعَرَب وَاخْتَارَ من الْعَرَب مُضر وَاخْتَارَ من مُضر قُريْشًا وَاخْتَارَ من قُرَيْش بني هَاشم واختارني من بني هَاشم فانا من خِيَار الأخيار
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: يَوْم ندعوا كل أُناس بإمامهم قَالَ: إِمَام هدى وَإِمَام ضَلَالَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب فِي تَارِيخه عَن أنس رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: يَوْم ندعوا كل أنَاس بإمامهم قَالَ: بِنَبِيِّهِمْ

صفحة رقم 316

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ مثله
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: يَوْم ندعوا كل أنَاس بإمامهم قَالَ: بِكِتَاب أَعْمَالهم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَوْم ندعوا كل أنَاس بإمامهم قَالَ: يدعى كل قوم بِإِمَام زمانهم وَكتاب رَبهم وَسنة نَبِيّهم
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْبَزَّار وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله: يَوْم ندعوا كل أنَاس بإمامهم قَالَ: يدعى أحدهم فَيعْطى كِتَابه بِيَمِينِهِ ويُمَدّ لَهُ فِي جِسْمه سِتِّينَ ذِرَاعا ويبيض وَجهه وَيجْعَل على رَأسه تَاج من نور يتلألأ فَينْطَلق إِلَى أَصْحَابه فيرونه من بعيد فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ائتنا بِهَذَا وَبَارك لنا فِي هَذَا حَتَّى يَأْتِيهم فَيَقُول: أَبْشِرُوا
لكل رجل مِنْكُم مثل هَذَا
وَأما الْكَافِر فيسوّد لَهُ وَجهه ويُمَدّ لَهُ فِي جِسْمه سِتِّينَ ذِرَاعا على صُورَة آدم ويلبس تاجا من نَارا فيراه أَصْحَابه فَيَقُولُونَ: نَعُوذ بِاللَّه من شَرّ هَذَا
اللَّهُمَّ لَا تأتنا بِهَذَا
قَالَ فيأتيهم
فَيَقُول: رَبنَا أخّرْه فَيَقُول: ابعدكم الله فَإِن لكل رجل مِنْكُم مثل هَذَا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: جَاءَ نفر من أهل الْيمن إِلَى ابْن عَبَّاس فَسَأَلَهُ رجل: أَرَأَيْت قَوْله تَعَالَى: وَمن كَانَ فِي هَذِه أعمى فَهُوَ فِي الْآخِرَة أعمى فَقَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: لم تصب الْمَسْأَلَة اقْرَأ مَا قبلهَا ربكُم الَّذِي يزجي لكم الْفلك فِي الْبَحْر حَتَّى بلغ وفضلناهم على كثير مِمَّن خلقنَا تَفْضِيلًا فَقَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا: فَمن كَانَ أعمى عَن هَذَا النَّعيم الَّذِي قَدْ رَأَى وعايَنَ فَهُوَ فِي أَمر الْآخِرَة الَّتِي لم تُرَ ولَمْ تعاين أعمى وأضل سَبِيلا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا وَمن كَانَ فِي الدُّنْيَا أعمى عَمَّا يرى من قدرتي من خلق السَّمَاء وَالْأَرْض وَالْجِبَال والبحار وَالنَّاس وَالدَّوَاب وَأَشْبَاه هَذَا فَهُوَ عَمَّا وصفت لَهُ فِي الْآخِرَة وَلم يره أعمى وأضل سَبِيلا يَقُول: أبعد حجَّة

صفحة رقم 317

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس: من عمي عَن قدرَة الله فِي الدُّنْيَا فَهُوَ فِي الْآخِرَة أعمى
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: من عمي عَمَّا يرَاهُ من الشَّمْس وَالْقَمَر وَاللَّيْل وَالنَّهَار وَمَا يرى من الْآيَات وَلم يصدق بهَا فَهُوَ عَمَّا غَابَ عَنهُ من آيَات الله أعمى وأضل سَبِيلا
الْآيَة ٧٣ - ٧٥

صفحة رقم 318

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية