ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد كرمنا بني آدم فِيهِ أَقْوَال: رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هُوَ أكلهم بِالْيَدِ، وَسَائِر الْحَيَوَانَات يَأْكُلُون بأفواههم، وَقيل: امتداد الْقَامَة وانتصابها، وَالدَّوَاب منكبة على وجوهها، وَقيل: بِالْعقلِ والتمييز، وَقيل: بِأَن سخر جَمِيع الْأَشْيَاء لَهُم، وَقيل: بِأَن جعل فيهم خير أمة أخرجت للنَّاس، وَقيل: بالخط والقلم.
وَقَوله: وحملناهم فِي الْبر وَالْبَحْر أَي: حملناهم فِي الْبر على الدَّوَابّ، وَفِي الْبَحْر على السفن.
وَقَوله: ورزقناهم من الطَّيِّبَات الَّتِي رزقها الله تَعَالَى بني آدم فِي الدُّنْيَا مَعْلُومَة، وَقيل: الْحَلَال، وَقيل.

صفحة رقم 262

على كثير مِمَّن خلقنَا تَفْضِيلًا (٧٠) يَوْم نَدْعُو كل أنَاس بإمامهم
وفضلناهم على كثير مِمَّن خلقنَا تَفْضِيلًا قَالَ أَبُو النَّضر مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ: على كل الْخلق سوى طَائِفَة من الْمَلَائِكَة مِنْهُم جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وعزرائيل، وَفِي تَفْضِيل الْبشر على الْمَلَائِكَة أَو الْمَلَائِكَة على الْبشر كَلَام كثير لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه. وَظَاهر الْآيَة أَنه فَضلهمْ على كثير من خلقه لَا على الْكل، وَيجوز أَن يذكر الْأَكْثَر، وَيُرَاد بِهِ الْكل، وَالْأولَى أَن يُقَال: إِن الْبشر أفضل من الْمَلَائِكَة على تَفْصِيل مَعْلُوم، وَهُوَ أَن عوام الْمُؤمنِينَ الأتقياء أفضل من عوام الْمَلَائِكَة، وخواص الْمُؤمنِينَ أفضل من خَواص الْمَلَائِكَة. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة والبرية كل من خلق الله على الْعُمُوم.

صفحة رقم 263

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية