من قوتها، وقيل: الحاصب: التراب فيه حصى. والحصباء الحصى الصغار.
قال: أَمْ أَمِنْتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ.
[أي: في البحر] " تارة أخرى " أي: مرة أخرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الريح وهي التي تقصف ما مرت به فتحطمه وتدقه. من قولهم: قصف فلان ظهر فلان إذا كسره.
فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً أي: تابعاً يتبعنا بما فعلنا بكم.
قال: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ.
أي: فضلناهم بتسليطنا إياهم على سائر الخلق فيسخرونهم كالفلك والدواب،
يدل عليه قوله: وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البر والبحر.
ثم قال: وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطيبات.
[أي: من طيبات] المطاعم والمشارب. وقيل: هي [الحلال. وقيل: ذلك] السمن والعسل. وهو قول شاذ.
ثم قال: وَفَضَّلْنَاهُمْ على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً.
فقوله: " على كثير " ولم يقل: " على كل من خلقنا " يدل على أن الملائكة أفضل من بني آدم. وقيل: وأن ابن آدم يتناول الطعام بيده والحيوان آكل بفيه. وفضل
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي