وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (٩٧)
وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وبالياء يعقوب وسهل وافقهما أبو عمرو ومدني في الوصل أي من وفقه الله لقبول ما كان من الهدى
فهو المهتدي عند الله وَمَنْ يُضْلِلْ أي ومن يخذله ولم يعصمه حتى قبل وساوس الشيطان فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ أي أنصاراً وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ على وُجُوهِهِمْ أي يسحبون عليها كقوله يوم يسحبون في النار على وجوههم وقيل لرسول الله عليه السلام كيف يمشون على وجوههم قال إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوهم عُمْياً وَبُكْماً وَصُمَّاً كما كانوا في الدنيا لا يستبصرون ولا ينطقون بالحق ويتصامون عن استماعه فهم في الآخرة كذلك لا يبصرون ما يقر عينهم ولا يسمعون ما يلذ مسامعهم ولا ينطقون بما يقبل منهم مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ طفىء لهبها زِدْنَاهُمْ سَعِيراً توقدا
صفحة رقم 279مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو