ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

قوله تعالى ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا
قال ابن كثير : يقول الله مخبرا عن تصرفه في خلقه، ونفوذ حكمه، وأنه لا معقب له، بأنه من يهده فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه أي يهدونهم كما قال من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا سورة الكهف : آية١٧.
انظر سورة الأعراف آية ( ١٧٨ ).
أخرج الشيخان بسنديهما عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا قال : يا نبي الله يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة قال أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة، قال قتادة : بلى وعزة ربنا.
واللفظ للبخاري، ( صحيح البخاري-التفسير-سورة الفرقان، ب الذين يحشرون على وجههم في جهنم رقم : ٤٧٦٠ )، ( وصحيح مسلم-صفة القيامة والجنة والنار، ب يحشر الكافر على وجهه رقم٢٨٠٦ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما ثم قال ورأى المجرمون النار فظنوا وقال سمعوا لها تغيظا وزفيرا وقال دعوا هنالك ثبورا أما قوله عميا فلا يرون شيئا يسرهم، وقوله بكما لا ينطقون بحجة، وقوله صما لا يسمعون شيئا يسرهم وقوله مأواهم جهنم يقول جل ثناؤه : ومصيرهم إلى جهنم وفيها مساكنهم وهم وقودها.
وبه عن ابن عباس في قوله كلما خبت قال : سكنت.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد كلما خبت زدناهم سعيرا يقول : كلما أطفئت أوقدت.
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله وبكما قال : الخرس وصما وهو جمع أصم، وبه عن قتادة قوله كلما خبت زدناهم سعيرا يقول : كلما احترقت جلودهم بدلوا جلودا غيرها ليذوقوا العذاب.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير